الشيخ محمد الصادقي الطهراني

462

علي والحاكمون

من ذلك ، يبدأ في بداية خلافته عليه السلام يحثٍّ معاوية على بيعته وخروجه عن متصرفية اللواء ، قائلًا : . . . معاوية ! . . . إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان ، على ما بايعوهم عليه . . . « 1 » . يريد بذلك حمله على بيعته إن كان يتبع سبيل المؤمنين . . . ويكتب عليه السلام إليه : « إن بيعتي شملت الخاص والعام ، وإنما الشورى للمؤمنين من المهاجرين الأولين السابقين بالإحسان من البدريّين ، وإنما أنت طليق بن طليق ، لعين بن لعين ، وثن بن وثن ، ليست لك هجرة ولا سابقة ولا منقبة ولا فضيلة ، وكان أبوك من الأحزاب الذين حاربوا اللَّه ورسوله فنصر اللَّه عبده وصدق وعده وهزم الأحزاب وحده « 2 » . ويكتب إليه : من عبد اللَّه على أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان : « أما بعد : فقد علمت إعذاري فيكم واعراضي عنكم » : إقامتي على العذر في امر عثمان صاحبكم واعراضي عنه بعدم التعرض له بسوء « حتى كان ما لا بد منه ولا دفع له ، والحديث طويل والكلام كثير وقد أدبر ما أدبر وأقبل ما أقبل ، فبايع بمن قبلك » أنت بمن معك « وأقبل إلي في وفد من أصحابك » « 3 » .

--> ( 1 ) الكتاب 6 ص 8 من كتبه ووصاياه - 45 . ( 2 ) سفينة البحار 511 . ( 3 ) نهج البلاغة 3 - 149 محمد عبده .